القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
415
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
من الجنس معا * وهل هذا الا تناقض لان العموم يستلزم السلب الجزئي والخصوص يستلزم الايجاب الكلى ( قلنا ) كلية الجنس اى صدق مفهوم الكلي عليه عمومه منه باعتبار الذات لان الكلى جزء مفهوم وجنسية الكلى اى صدق مفهوم الجنس عليه وخصوصه منه باعتبار العارض هو كونه جنسا للخمسة لان الجنس خارج عن مفهوم الكلي ولا خفاء في ان اعتبار الذات غير اعتبار العرض فهما متفاوتان وبتفاوت الاعتبار تتفاوت الاحكام فبالاعتبار الأول يكون الكلى أعم والجنس أخص وبالثاني بالعكس * ( ومن هاهنا ) يندفع ما قيل إن مفهوم الكلي لما صدق على نفسه صدقا عرضيا يلزم ان يكون مفهوم الكلي عينيا له لأنه حقيقته وعينه وخارجا عنه أيضا لأنه عارض له يصدق عليه صدقا عرضيا * ووجه الاندفاع ان العينية باعتبار الخصوصية والعارضية باعتبار الاطلاق فافهم واحفظ * ( الجنس امر مبهم ) معناه ان الجنس يكون مبهما بحسب الذات والإشارة معا يصلح ان يكون أنواعا كثيرة وهو في الخارج عين كل منها ذاتا وجعلا ووجودا بخلاف النوع فإنه مبهم بحسب الأخير فقط * فاندفع ما قيل كما أن الجنس امر مبهم بالنسبة إلى الأنواع كذا النوع امر مبهم بالقياس إلى الاشخاص فما معنى قولهم ان الجنس امر مبهم والنوع محصل * ( وتوضيح الاندفاع ) ان الجنس امر مبهم يستدعى تحصلا قبل تحصل النوع بالإشارة بخلاف النوع فإنه لم يبق منتظرا الا بالإشارة فالمعنى ان الجنس مبهم بحسب الذات والنوع محصل بحسبها وان كانا مشتركين في الابهام وعدم التحصل بحسب الإشارة اى العوارض الشخصية المشخصة المميزة عن الاشخاص * ومعنى كون الجنس متعينا ومتحصلا بالذات كونه مطابقا لتمام ماهية نوع من الأنواع * وهذا